السيد محمد باقر الخوانساري

278

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

« الخلاصة » كما هو رأيه . وامّا الوجه في تسمية تلك السّنة بسنة تناثر النّجوم وتهافتها ، فهو كما ذكره جماعة من العلماء وأصحاب الرّجال انّه رأى النّاس فيها تساقط شهب كثيرة من السّماء وفسّر ذلك بموت العلماء ، وقد كان ذلك فانّه مات في تلك السّنة جملة من العلماء منهم : الشّيخ المذكور ، ومنهم الشّيخ الكليني كما سيأتي إنشاء اللّه ، ومنهم علىّ بن محمّد السّمرى آخر السّفراء وغيرهم ، فصارت تلك السّنة تاريخا من هذه الجهة وفي تاريخ « اخبار البشر » الّذي هو من مصنّفات الجمهور انّ من وقايع سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة موت أبى عمير أحمد بن عبدويه ، وأبو سعيد الإصطخرى شيخ الشّافعيّة ، وابن مقلة ، وابن سنور القارى ، وأبى بكر الأنباري شيخ الأدب ، وأبى الحسن المزنى ، وأبى مرتعش من المشايخ ، ومحمّد بن يعقوب الكليني صاحب « الكافي » في جميع أحاديث الشّيعة ، وتناثر النّجوم في تلك السّنة ، ثمّ انّه ذكر من وقايع سنة بعدها موت أبى بكر الصّيرفى شيخ الشّافعيّة ، وموت أبى الحسن علىّ بن محمد السّمرى آخر السّفراء الأربعة ، عن النّاحية المقدّسة لصاحب الامر عليه السّلام على مذهب الشّيعة ؛ ووقوع الغيبة الكبرى ، وانقطاع السّفراء انتهى فليتامّل . وسوف تاتى تتمّه كلام في حكاية تناثر النّجوم وتهافت الشّهب والرّجوم في ذيل ترجمة ابن الجوزي الواقعة في النّوبة الثّانية من هذا الباب إنشاء اللّه تعالى . ثمّ انّ من جملة ما ذكرناه لك عرفت انّ طبقة هذا للشيخ بعينها هي طبقة شيخنا الكليني ، والصّفوانى ، والتلعكبري ، والمعلّم ، وابن العميد ، وابن عباد ، والقديمين ومحمّد بن قولويه ، وأمثالهم المتقدّمين ، وهو كذلك حيث انّ له الرّواية أيضا عن جملة من مشايخ شيخنا الكليني ، مثل محمّد بن يحيى العطّار ، وعلىّ بن إبراهيم القمىّ وأحمد بن إدريس الأشعري وغيرهم ، وله الرّواية أيضا عن عبد اللّه بن جعفر الحميري صاحب « قرب الأسناد » وعن سعد بن عبد اللّه القمىّ وغيرهما ، ولكن لا رواية له عن الكليني ؛ ولا له رواية عنه إلّا في حديث واحد من أبواب أصول « الكافي » وحملها